الشوكاني

26

نيل الأوطار

عبد البر : هو منقطع يعني بين عطية الكلاعي وأبي بن كعب . وكذلك قال المزي . وتعقبهم الحافظ بأن عطية ولد في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأعله ابن القطان بالجهل بحال عبد الرحمن بن سلم الراوي عن عطية وله طرق عن أبي : قال ابن القطان : لا يثبت منها شئ ، قال الحافظ : وفيما قال نظر ، وذكر المزي في الأطراف له طرقا . منها : أن الذي أقرأه أبي هو الطفيل بن عمرو ويشهد له ما أخرجه الطبراني في الأوسط عن الطفيل بن عمرو الدوسي قال : أقرأني أبي بن كعب القرآن فأهديت إليه قوسا فغدا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد تقلدها ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : تقلدها من جهنم ، قلت : يا رسول الله إنا ربما حضر طعامهم فأكلنا ، فقال : أما ما عمل لك فإنما تأكله بخلاقك ، وأما ما عمل لغيرك فحضرته فأكلت منه فلا بأس . وما أخرجه الأثرم في سننه عن أبي قال : كنت أختلف إلى رجل مسن قد أصابته علة قد احتبس في بيته أقرئه القرآن فيؤتى بطعام لا آكل مثله بالمدينة ، فحاك في نفسي شئ فذكرته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إن كان ذلك الطعام طعامه وطعم أهله فكل منه ، وإن كان بحقك فلا تأكله وأما حديث عبادة الذي أشار إليه المصنف فلفظه : قال علمت ناسا من أهل الصفة الكتاب والقرآن ، فأهدى إلي رجل منهم قوس فقلت : ليست بمال وأرمي عليها في سبيل الله عز وجل لآتين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلأسألنه ، فأتيته فقلت : يا رسول الله إنه رجل أهدى إلي قوسا ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن وليست بمال وأرمي عليها في سبيل الله ، فقال : إن كنت تحب أن تطوق طوقا من نار فاقبلها وفي إسناده المغيرة بن زياد أبو هاشم الموصلي ، وقد وثقه وكيع ويحيى بن معين وتكلم فيه جماعة . وقال الإمام أحمد : ضعيف الحديث حدث بأحاديث مناكير ، وكل حديث رفعه هو منكر . وقال أبو زرعة : الرازي لا يحتج بحديثه ، ولكنه قد روي عن عبادة من طريق أخرى عند أبي داود بلفظ : فقلت : ما ترى فيها يا رسول الله ؟ فقال : جمرة بين كتفيك ، تقلدتها ، أو تعلقتها . وفي هذه الطريق بقية بن الوليد ، وقد تكلم فيه جماعة ووثقه الجمهور إذا روي عن الثقات . وقد أورد الحافظ حديث عبادة هكذا في كتاب النفقات من التلخيص وتكلم عليه فليراجع . ( وفي الباب ) عن معاذ عند الحاكم والبزار بنحو حديث أبي ، وعن أبي الدرداء عند الدارمي بإسناد